السيد عبد الحسين اللاري
155
تقريرات في أصول الفقه
[ أصل التقييد بالغاية ] هل يقتضي مخالفة ما بعدها لما قبلها في الحكم - كما نسبه صاحب المعالم « 1 » والقوانين « 2 » والضوابط « 3 » وفاقا لبعض من تقدّم إلى كلّ من قال بحجيّة الشرط ، بل وإلى بعض من لم يقل ، بل حكي الإجماع عليه - أو لا يقتضى ذلك - كما ذهب إليه صاحب الفصول « 4 » وفاقا للمحكي عن السيّد « 5 » والفاضل التوني « 6 » وبعض العامّة - ولنقدّم الكلام في تشخيص موضوع المسألة قبل التعرّض لحكمها اقتفاء بآثار المحقّقين فنقول : أمّا المراد من الغاية هنا فهو النهاية زمانا أو مكانا ، أعني : الأمر الاعتباري المنتزع من المغيّا من حيث ينقطع استمراره ، لأنّه هو المعنى الحقيقي المتبادر المنصوص به في المقام . وهي غير الغاية في قولهم غاية الشيء لفائدته وثمرته ، سواء قلنا بأنّه معنى مجازي بعلاقة المشابهة أو المجاورة ، أم قلنا باشتراك لفظ الغاية بينهما معنى ، كما هو الأقرب إلى اصالة عدم ملاحظة العلاقة اللازمة من المجاز وعدم تعدّد الوضع اللازم من الاشتراك اللفظي . وكذا غير الغاية في قول النحاة : « إلى » لانتهاء الغاية و « من » لابتداء الغاية ،
--> ( 1 ) معالم الأصول : 220 . ( 2 ) القوانين 1 : 186 . ( 3 ) ضوابط الأصول : 130 . ( 4 ) الفصول : 154 . ( 5 ) الذريعة : 407 . ( 6 ) الوافية : 232 .